إبحث في الموقع  
الموقع الشخصي للدكتور عبدالخالق حسين الموقع الشخصي للدكتور عبدالخالق حسين
 

دعوة د.عبد الخالق حسين من اجل حياة افضل بينما يراها البعض طعنا بالوطنية!

أرسل إلى صديق ارسل لصديقك نسخة للطباعة اطبع


 

أ.د.حسين حامد حسين

 يخضع المنظور السياسي للاستاذ المفكر ألاخ الدكتور عبد الخالق حسين الى دلالات تستنبط  وعيها الحضاري كنتائج للعلاقة الجدلية التي تؤكد على ان القيم الحقيقية الكبرى والقادرة على صنع تفاعلات الحياة الجديدة في كل الازمان ، تتمثل في وجوب استغلال الانسان فرص الحياة لينهل منها المزيد مما وفره ربنا العزيز الوهاب تعالى من معطيات خلقه الابداعي الاعجازي للحياة وتوفير كل ما هو جديد ونافع للانسان، من اجل حياة جديرة به وبانسانيته، ولكن ، تبقى حقيقة قائمة ، هي ان رغبة الانسان في التطور تتعلق باجتهاداته وسعيه لمن يرغب في تطويرنفسه فقط . أما من يصر على المراوحة في مكانه ، أويرفض استغلال عرض لا تجود به الايام كثيرا وخصوصا على شعب عانى ما عاناه من الجور والظلم والارهاب ، واستخدام العقل المنفتح والتعامل مع فرص جديدة من اجل تحقيق سعادته وسعادة الاجيال القادمة ، فهذا منتهى الجحود والانانية المفرطة من اجل معايير لم تعد في حسابات الشعوب التي تبحث عن الرقي. فالخالق جل وعلا ، جعل نتائج عمل الانسان في آخرته مرهون بجهاده لنفسه في الدنيا واسغلال الفرص بشرط عدم الاسائة لقيم الدين او التعدي على حقوق الآخرين أوالنهي عن المعروف والامر بالمنكر، او منع عمل الخير، (وهل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون انما يتذكر اولي الالباب) .
ومن هنا ، ندرك الحرص الكبير الذي يبديه كاتبنا العراقي الكبير الدكتور عبد الخالق حسين على المبادرة من اجل ان يأخذ شعبنا دوره الراقي بين الشعوب من خلال ما نأمله من مبادرة حكومة الدكتور حيدر العبادي بهذا المشروع الحضاري من خلال اقامة علاقة استراتيجية مع الولايات المتحدة على اسس من الاحترام المتبادل والشراكة الحقيقية وتبادل المصالح . 
ولكننا ، وللاسف ، وبعد نشر الدكتور عبد الخالق مقالته القيمة حول دعوة الحكومة للولايات المتحدة، قرأنا تعليقات لبعض الاخوة المتعلمين والمثقفين بما لا يتوقعه الانسان الوطني الحريص على وطنه وشعبه حينما يطرح رأيا نافعا من اجل مجتمعه ، فيوضع في زاوية ، وبما يجعلنا نعتقد ، ان هذه التعليقات لم تكن نقدا بناءا بقدر ما كانت نوعا من "تخاصم" مع الرأي الاخر لاغير! يحدث ذلك في الوقت الذي نجد فيه أن حرية التعبير مكفولة من قبل الدستور ، وان لكل انسان له وجهة نظره فيما يراه في الحياة من شر أو خير، ولكن ، ليس من خلال الانتقاد والتجريح.
فباعتقادنا ، ان من يلجأ الى اساليب كتلك ، انما هي دلالات على خواء الحجة وانتفاء المبرر السليم لان تلك الانتقادات كانت تعني ان هؤلاء الاخوة يلجؤون الى أطروحات تبدو وكأنها تهدف لتناول شخصية الكاتب نفسه، وليس الموضوع، وهذا شيئ غير مقبول وغير متوقع من هذا البعض المثقف.
فالكاتب الجيد والقارئ الجيد وكما هو معروف، يجب ان يكونا ملتزمين بقوانين النقد كوسيلة للخروج بنتيجة طيبة من اجل زيادة المعرفة وادراك القصد، لا التنافر والتخاصم والتجريح الاتهام والتخوين. فليس هناك ممن خلق الله تعالى ، من يستطع الادعاء انه قد ألم بكل العلوم والمعارف في الكون، لانه على العكس ، سيصبح اكثر الناس ملامة على جهله . ويذكرنا ذلك بقصة النبي موسى "عليه السلام" ، حينما أعتقد نفسه وبنوع من غرور، انه اصبح "أعلم" ممن على الارض، فاراد ربنا الخالق تعالى تلقينه درسا ، فأمره للذهاب الى لقاء ذلك الانسان الورع الذي أثبت له جهالته ونقص علومه ليتعلم ويتعظ، كما جاء في "سورة الكهف " المباركة.
فنقد الآخرين ، لا انتقادهم ، يجب ان يكون نقدا محايدا ومقبولا عند عدم توافقه مع الرأي الاخر، ويستوجب ابتعاده عن الشخصنة في الطرح ، وابتعاده عن "الخصومة" وان يكون جديرا ولائقا بالاحترام . لكننا ، وجدنا ما هو بدائي ولا يتسم بالتحضر في بعض التعليقات والطروحات على مقال الدكتور عبد الخالق حسين، على الرغم من رزانة المقال، وقد أساء الى شخصيته ، كما وكان المقال يصب في المصلحة الوطنية لشعبنا.
فدعوة الدكتور عبد الخالق حسين في اقامة علاقات استراتيجية طويلة الامد مع الولايات المتحدة ، والسماح باقامة قواعد في العراق، هي باعتقادنا من اهم وأنجع خطوة يمكن لها ان تجعل من الوطن العراقي قادرا على استعادة امنه واستقراره واتزانه الحياتي. وباعتقادنا ، ان على الدكتور حيدر العبادي تبنيها والوصول لاتفاق مع الولايات المتحدة من اجل ضمانة تطور العراق وتبوئه المكانة المرموقة التي يستحقها بين الدول العربية والشرق الاوسط . فمن شأن هذه العلاقة ان تخلق الاستقرار الذي يبحث عنه شعبنا في حياته السياسية والاجتماعية والاقتصادية والتقنية ومنذ اكثر من نصف قرن .
فمن يعتقد ان اقامة قواعد عسكرية في العراق من قبل الولايات المتحدة ، انما هو انتقاصا من السيادة والكرامة الوطنية فهو مخطأ ، فهل يا ترى ان اليابان والمانيا وانكلترا وغيرها من دول العالم ، لا تمتلك السيادة والكرامة؟ وهل هذه الدول تتسم بالغباء او الوقوف ضد شعوبها من خلال السماح لاقامة القواعد الامريكية على اراضيها، ام انها تدرك ، مقدار ما تسبغ عليها تلك العلاقة من منافع التطور الكبرى في مصالحها السياسية والعسكرية والاقتصادية؟
لقد عاش الانسان العراقي والعربي طيلة حياته من خلال "عنجهية" فارغة وغرور أبله من خلال تبنيه لعلوم "المنطق" لاشباع غروره النفسي، وهو يبني له "كرامة" من رمال ، في حين لا يزال هذا الانسان بالذات، يعيش أقسى حياة الاضطهاد وتحت ركلات قادته "الميامين" الذي كانوا يؤكدون على ذلك النوع من التناقض في شخصيته خدمة لاهدافهم التي كانت ، قد كلفت الشعوب المزيد من انتفاء الكرامة وهدر الكبرياء من اجل ان يعيشوا تحت مصطلحات فارغة لم تغنهم من جوع ولم تأمنهم من خوف. فالكرامة الحقيقية ان يعيش الانسان مكرما معززا بما يستطيعه من اقتناص فرص الحياة، لا العكس. 
لقد ان الأوان ان كنا نحب عراقنا وشعبنا فعلا ، ان نخطوا من اجلهم خطوات شجاعة فنكسر فيها قيد عبوديتنا التي جعلت منا عبيدا لانفسنا قبل غيرنا.
لقد آن الاوان لنتعلم بعد عقود طويلة من الألم والقنوط والجهل والفقر والامراض والعبودية من قبل حثالات من المجرمين حكمونا من اجل اهوائهم ، ها أخيرا قد رحم الله ربنا بنا ومنذ 2003، فجعلنا لنا ارادة جديدة وفرصا من اجل ان نعيش حياة طيبة مباركة باذنه تعالى ، "لو" كان لنا سياسيون شرفاء ليسوا كهذه الكتل السياسية المنبطحة والعميلة للانظمة الخارجية. لكننا ، لا نزال في عناد من اجل "كراماتنا"، هذه الكرامات التي لا نجدها سوى في علم المنطق والذي لم يزدنا سوى فاشلا في حياتنا التي كثيرا ما فوتنا فيها فرصا عظيمة من خلال الابقاء على بث التفرقة فيما بيننا واللامبالات.
لقد آن الاوان ان يعيش شعبنا بما يستحقه من هناء وسؤدد واستقرار امني وحماية لارضه وسمائه ومائه من خلال السماح للولايات المتحدة باقامة قواعدها العسكرية في العراق ضمانة لنا ولاجيالنا القادمة من اجل ان لا يلعنوننا ، اكثر مما هم لاعنينا الآن ، حيث لا نزال وراء تدمير الحياة وما نلقاه من وطن مغتصب من قبل أقذرما خلق الله تعالى داعش بسبب حفاظنا على "كراماتنا" المهدورة أصلا.
لقد تعلمنا ، ان البعض من الكتل السياسية، تعيش في غلوائها من اجل البحث عن "تقييم" ذاتي ، من خلال تبني شعارات "الوطنيات" الزائفة ومحاربتها للوطنية والوطنيين من خلال تعنتاتها في الرفض لكل علاقة مع الولايات المتحدة ، من اجل مصالحها الشخصية، وكأن الولايات المتحدة بلد فقير يحتاج العراق !! بينما العكس هو الصحيح . ولكن التجارب اثبتت ، ان من يريد الكرامة، فان الكرامة لا تأتي إلا من خلال اقتناصه الفرص لتطوير حياته واسعاد شعبه ، وان وجود قوة كبرى كحليفة له ، من شأنها تقديم مساعدات كبرى لحياة شعبنا ، من تكنولوجية مدنية وعسكرية، وهم لا يطالبوننا أكثرمن أن نكون امناء في تحالفاتنا معهم .       
ففي الوقت الذي خرجنا به بنتيجة حاسمة ، هي أن الكثير من الكتل السياسية هم ألد اعداء شعبنا، وهم غيرجديرين ولا يستحقون تبوئ أي مسؤولية في الحكومة او البرلمان بعد الآن، وأن نركز على اختيار الشرفاء ممن يمتلكون الاصالة والعفة والوطنية والكفائة من اجل مصلحة شعبنا. ممن هم قادرون على الوقوف موقف الرافض كليا ضد قيادات تلك الكتل السياسية التي تطمح لعراقنا ان يضيع في ليلة او ضحاها. كما وان من واجب الاخوة الكتاب والمثقفين ، ان يعيشوا حقيقة الواقع العراقي وان يقودوا الى مصلحة شعبنا من خلال تبني الدعوة لاقامة العلاقة الاستراتيجية التي نادى بها الكاتب والصديق الدكتور عبد الخالق ، والتغاضي عن عقدهم النفسية وما خلفه فشلهم السياسي القديم في احزابهم الضامرة، فنجدهم ، لا يزالون ينطلقون في انتقاداتهم ضد كل رأي جديد ونافع من اجل العراق وشعبنا .
إننا نطالب كل الوطنيين الشرفاء ان يتفكروا بشعبنا وعراقنا أولا وقبل كل شيئ بعد ان اصبح أكثر من ثلث الوطن العراق يعيش تحت احتلال داعش والبعثيين بسبب اننا لا نزال نرفض مصالحنا ، ونعول على "كراماتنا وكبريائنا" ولم نجني منهما شيئا على مر السنين، سوى التأخر والذل والعبودية. 
حماك الله ياعراقنا السامق.
حسين حامد حسين: دعوة الدكتور عبد الخالق حسين . .من اجل حياة افضل
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=431799

 


794 عدد مرات القراءه

 
آخر مقالاتي
حذاري من تأجيل الانتخابات!
هناك حملة ضارية تشنها صحافة أعداء الديمقراطية، والعملية السياسية في العراق، تدعو إلى تأجيل الانتخابات البرلمانية، ودون أن تقدم سبباً معقولاً ومقنعاً لهذا التأجيل ما عدا ترديدها لأقوال لا تغني ولا تسمن من جوع، مثل المزيد
غاليري الصور
 
جميع الحقوق محفوظة للدكتور عبدالخالق حسين ©
Powered & Developed by: TRE-CMS - The Red Elephant Content Management System The Red Elephant