إبحث في الموقع  
الموقع الشخصي للدكتور عبدالخالق حسين الموقع الشخصي للدكتور عبدالخالق حسين
 

حول الزواج من الصغيرة: رد على عبد الخالق حسين - اسامة النجفي

أرسل إلى صديق ارسل لصديقك نسخة للطباعة اطبع


أسامة النجفي
(صوت العراق) - 16-02-2007

مرة اخرى يخرج لنا عبد الخالق حسين في مقاله( الإسلام بين التفخيخ والتفخيذ...!) المنشور في صوت لعراق:
http://www.sotaliraq.com/articles-iraq.php?id=45994

محاولا الاساءة لاحكام الاسلام الفقهية. ولتوهيم القارئ يضيف مايسميه هو الاسلام السياسي (ولاادري ماعلاقة الاسلام السياسي بزواج الصغيرة!). فهل هنالك اسلام سياسي وغير سياسي؟. فاحكام الاسلام غطت كل جوانب الحياة ابتداءا من ولادة الانسان وحتى موته وماالسياسة وهي فن الحكم الا جزءا من من الحالات التي عالجها الاسلام. والواقع فان هناك هجوم منظم وحملة قوية للوهابية وبعض الليبراليين او كما يسمون انفسهم كذلك من أجل تشويه وتسقيط مذهب أهل البيت (ع) والاسلام ويريدون من ذلك اظهار صورة للاسلام مشوهة عموما.تركز مقال عبد الخالق حسين حول مسالة نكاح البنت الصغيرة والاستهزاء بفقهاء المسلمين. ونحن ان شاء الله ندحض جميع حججه ونثبت له ان ماتقوله ليس له اثبات وان زواج البنت الصغيرة كعقد لفظي او كتابي هي مسالة قانونية بحتة عليها اجماع المسلمين بكل طوائفهم. بل حتى احكام الدين اليهودي والمسيحي تجوز الامر من قبيل ولاية الاب على البنت الصغيرة.

حول: الخميني يبيح التمتع بالبنت الرضيعة :
يقول السيد الخميني رحه الله في كتابه تحرير الوسيلة ص241 مسالة رقم 12 ( وأما سائر الاستمتاعات كاللمس بشهوة والضم والتفخيذ فلا بأس بها حتى في الرضيعة ) !
انتهى قوله ....
وهنا نسال ما هي حقيقةاللامر ؟!
يجب أن ننقل كامل النص ثم نعلق :
تحرير الوسيلة في ج 2 ص 216 وهي على النحو التالي :
(مسألة 12 – لا يجوز وطء الزوجة قبل إكمال تسع سنين ، دواماً كان النكاح أو منقطعاً ، وأما سائر الاستمتاعات كاللمس بشهوة والضم والتفخيذ فلا بأس بها حتى في الرضيعة ، ولو وطأها قبل التسع ولم يفضها لم يترتب عليه شيء غير الإثم على الأقوى ... الخ .)

الواقع ان هذه المسألة التي أوردها عبد الخالق حسين مورد الاستهزاء هي مسالة فقهية بحته تناولها فقهاء المسلمون السنة والشيعة معا وعليها اجماعهم. وإني أتحدى أي فقيه سني او شيعي او اي مذهب اخر يقول أن هذه الفتوى خلاف الفقه بكل المذاهب .. فعلى صعيد المذاهب الأربعة (كما سنذكر ذلك) يرون في زواج رسول الله (ص) من عائشة وعمرها ست سنين ودخوله بها وهي تسع سنين دليل على أن المسألة مسلمة فقد روى مسلم عنها في صحيحه المشهور أنها قالت ( تزوجني النبي (ص) وأنا بنت ست سنين وبنى بي وأنا بنت تسعة سنين " (صحيح مسلم ج2 ص1039)) .
وهذا يكشف عن جواز الزواج من الصغيرة غير البالغة وعدم جواز وطئها قبل التاسعة ، واما باقي الاستمتاعات فمسكوت عنها وينطبق عليها عموم حق الزوج في زوجته والأصل في الفقه الاسلامي هو عدم التحريم فيما لا نص عليه . وهي مرة اخرى تندرج في اطار القانون الاسلامي واحكام اصول الفقه.
فإذا كان الاعتراض على تزويج الرضيعة بالخصوص (وهو امرنظري بحت) فهو من مسلمات المسلمين فقد ذكر الجزيري من السنة مايلي: " يختص الولي المجبر بتزويج الصغيرة والصغير والكبيرة والكبير إذا جنا ، والكبيرة العاقلة البالغة إذا كانت بكر حقيقة أو حكما فللولي المجبر تزويج هؤلاء بدون استئذان ورضا بشروط … " ، ثم يحدد المقصود بالصغيرة حينما ينقل رأي الحنابلة : " يختص الولي المجبر بإجبار غير المكلف - وهو الصغير – بكرا كانت أو ثيبا وهي من كانت دون تسع سنين " (( الفقه على المذاهب الأربعة ج4 ص28 و ص 34 ). ونقول فهل يختلف الأمر بعد ذلك عما قاله السيد الخميني رحمه الله. وفي كتاب المبسوط ، للإمام السرخسي الفقيه السني : المجلد الثامن ، الجزء 15 ، كتاب الإجارات .
( ولكن عرضية الوجود بكون العين منتفعاً بها تكفي لانعقاد العقد ، كما لو « تزوج رضيعة » صح النكاح )
فهذا نص صريح بجواز الزواج من رضيعة وحلية تعلق الاستمتاع بالمنفعة إذ لا معنى لعروض المنفعة على العين المعقود عليها غير الانتفاع بشكل من الأشكال .
وأما عبارات ابن قدامة في المغني فهي أوضح من عبارة السيد الخميني بل هو ينقل قول أحمد بن حنبل ومع ذلك لم يتندر به االمستهزؤون : " … فأما الصغيرة التي لا يوطأ مثلها فظاهر كلام الخرقي تحريم قبلتها ومباشرتها لشهوة قبل استبرائها ، وهو ظاهر كلام أحمد وفي أكثر الروايات عنه قال : تستبرأ وإن كانت في المهد وروي عنه أنه قال : إن كانت صغيرة بأي شيء تستبرأ إذا كانت رضيعة ؟! وقال في رواية أخرى : تستبرأ بحيضة إذا كانت ممن تحيض وإلا بثلاثة أشهر إن كانت ممن توطأ وتحبل ، فظاهر هذا انه لا يجب استبراؤها ولا تحرم مباشرتها .وهذا اختيار ابن أبي موسى وقول مالك وهو الصحيح لأن سبب الإباحة متحقق وليس على تحريمها دليل فإنه لا نص فيه ولا معنى لأن تحريم مباشرة الكبيرة إنما كان لكونه داعيا إلى الوطء المحرم أو خشية أن تكون أم ولد لغيره ولا يتوهم هذا في هذه فوجب العمل بمقتضى الإباحة ، فأما من يمكن وطؤها فلا تحل قبلتها ولا الاستمتاع منها بما دون الفرج قبل الاستبراء إلا المسبية على إحدى الروايتين " ( المغني لابن قدامة ج9 ص 159) .
والمفسرون السنة حينما يتعرضون لقوله تعالى ( وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ ) (الطلاق 4) يصرحون بأن المقصود باللائي لم يحضن الصغار اللائي لم يبلغن سن الحيض ، وروى ابن كثير من السنة خبر أبي ابن كعب انه قال : يا رسول الله إن عددا من النساء لم تذكر في الكتاب الصغار والكبار وأولات الأحمال قال فأنزل الله عز وجل ( وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ … ) (تفسير ابن كثير ج4 ص 4073) .
واستدل الشيخ العمراني من السنة بالآية في جواز تزويج الولي للصغيرة قال في كتابه ( البيان ) : " فإن كانت صغيرة جاز للأب تزويجها بلا خلاف والدليل عليه قوله تعالى ( وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ ) ، وتقديره وكذلك عدة اللائي لم يحضن وإنما يجب على الزوجة الاعتداد من الطلاق بعد الوطء فدل على أن الصغيرة التي لم تحض يصح نكاحها ، ولا جهة يصح نكاحها معها إلا أن يزوجها أبوها " (البيان في مذهب الإمام الشافعي ج9 ص 178) .
بل هم يفتون بما لم يقل به الشيعة وهو جواز وطيء الزوجة قبل أن تبلغ سن التاسعة قال الجزيري وهو ينقل رأي الحنفية في تعداد شروط وجوب النفقة: " الشرط الثاني أن تكون الزوجة مطيقة للوطء منه أو من غيره، ولا يشترط لذلك سن خاص بل يقدر بحسب حال الزوجة ، إذ قد تكون صغيرة بدينة تطيق وقد تكون كبيرة هزيلة لا تطيق ،فإذا كانت صغيرة تطيق الوطء وسلمت نفسها فإن النفقة تجب على الزوج " (الفقه على المذاهب الأربعة ج4 ص 493 ) .
وقال عند نقل رأي الحنابلة: " ثانيها أن تكون ممن يوطأ مثلها أي بأن تكون صالحة للوطء ، وقيده بعضهم بشرط أن تكون بنت تسع سنين فإذا كانت ضخمة تطيق الوطء وهي دون تسع فإنها لا نفقة لها على هذا القيد وظاهر كتب الحنابلة أنه لا تجب لها النفقة وهي دون تسع على أي حال ، فإن كانت صغيرة تطيق الوطء فإن على وليها أن يقول لزوجها تعال استلم زوجتك فمتى سلمت الزوجة نفسها أو أسلمها وليها وكانت تطيق الوطء وجبت نفقتها على الزوج " (المصدر السابق ج4 ص497) .
وقال عند بيان رأي المذاهب في عدة الصغيرة : " المالكية قالوا : لا تجب العدة على الصغيرة إلا إذا كانت تطيق ولو كانت دون تسع سنين ،أما إذا لم تطق الوطء فإنها لا تجب عليه العدة ولو كانت تزيد على تسع سنين، وعلى كل حال فعدتها بالأشهر ما لم تحض . الحنابلة قالوا : إذا طلق الزوج الصغيرة لا يوطأ مثلها وهي التي دون تسع سنين فإنها لا تعتد ولو دخل بها وأولج فيها … .الحنفية قالوا : العدة تجب على الصغيرة ولو طفلة ثم إنه إن طلق الصغيرة التي لم تحض وكانت دون تسع سنين فإن عدتها تنقضي بالأشهر قولا واحدا "
وتطرق إلى الأمر المرغيناني من فقهاء السنة في ( الهداية شرح بداية المبتدي ) حينما تحدث عن وجوب النفقة على الصغيرة وعدمه قائلا: " قوله ( لا يستمتع بها ) أي لا توطأ وصرح في الذخيرة بأن المراد من الاستمتاع الوطء، وبه قيد الحاكم قال : لا نفقة للصغيرة التي لا تجامع فلا نفقة لها إلى أن تصير إلى حالة تحتمل الوطء سواء كانت في بيت الزوج أو الأب ، واختلف فيها فقيل : أقلها سبع سنين ، وقال العتابي : اختيار مشايخنا تسع سنين ، والحق عدم التقدير ، فإن احتماله يختلف باختلاف البنية … " (الهداية شرح بداية المبتدي ج4 ص 3452) .
وقال ابن الهمام الحنفي الفقيه السني في شرحه للكلام السابق : " لأن امتناع الاستمتاع إنما هو لمعنى فيها والاحتباس الموجب هو ما يكون وسيلة إلى المقصود مستحق بالنكاح وهو الجماع أو دواعيه ولم يوجد لأن الصغيرة التي لا تصلح للجماع لا تصلح لدواعيه لأنها غير مشتهاة ، واستشكل بالرتقاء والقرناء ونحوهما فإن المقصود المستحق بالنكاح فائت ولهن النفقة، وأجيب بأن الدواعي غير فائتة بأن يجامعهن تفخيذا أو غيره بخلاف الصغيرة لما ذكرنا حتى قالوا: إن كانت الصغيرة مشتهاة ويمكن جماعها فيما دون الفرج يجب النفقة " (شرح فتح القدير ( شرح للكتاب السابق ) ج4 ص 344 – 3451) . paedophiles
بل ينقل كتاب الفقه على المذاهب الأربعة لعبد الرحمن الجزيري : الجزء الرابع ، مباحث العدة ، مبحث انقضاء العدة بوضع الحمل :– « عدة الزوجة الصغيرة الحامل » - عدة الحبلى بوطء الشبهة –من كتاب المبسوط، الإصدار للإمام السرخسي: المجلد الثاني، (الجزء 4) ، كتاب النكاح قوله: ( والثيب تشاور ) دليل على أنه لا يكتفي بسكوت الثيب فإن المشاورة على ميزان المفاعلة ، ولا يحصل ذلك إلا بالنطق من الجانبين و بظاهره يستدل الشافعي على أن « الثيب الصغيرة » لا يزوجها أحد حتى تبلغ فتشاور ، ولكنا نقول هذا اللفظ يتناول ثيباً تكون من أهل المشاورة ، والصغيرة ليست بأهل المشاورة فلا يتناولها الحديث. وفيه ايضا اي المبسوط للإمام السرخسي : المجلد التاسع الجزء (17) ، كتاب الدعـوى ، باب الولادة والشهادة عليها :
قال : (( رجل طلق « امرأته الصغيرة ومات عنها فجاءت بولد » فهذا على ثلاثة أوجه : إما أن تدعي الحبل أو تقر بانقضاء العدة أو كانت ساكتة فإن ادعت حبلاً ثم جاءت بالولد لأقل من سنتين منذ مات الزوج أو فارقها ثبت النسب من الزوج )) ..
المبسوط، الإصدار للإمام السرخسي : المجلد الخامس (الجزء 10) ، كتاب الاستحسان.

وهنا نقول ان فتوى الخميني رحمه الله تطابق ماعليه كل فقهاء السنة والشيعة وباقي الفرق الاسلامية والفتوى ليس في باب المتعة إنما هي في باب النكاح عموما سواء اكان دائما اومقطعاً هذا اولا. وثانيا : الفتوى ليست في صدد إباحة التمتع أو عدم إباحته، وإنما بصدد بيان لواحق الزواج بالزوجة الصغيرة وهل يجوز وطؤها أم لا ، فالجواب لا يجوز قبل إكمال التسع كما هو واضح .. هناك سؤال ثاني يسأل إذن يجوز الاستمتاعات غير الوطء ، الجواب نعم ( مع ملاحظة ان هذه مسالة نظرية تبحث ولايعني انها تتحقق فعلا في الخارج). ثالثاً : بيان حد الصغر ، أجاب بأن لا حد للصغيرة في الزواج كعقد قانوني تحت وصاية الاب حتى الرضيعة. اما الدخول فهو محرم قبل اكمال التسعة سنين. فالاسلام وضع هذه السن القانونية كحد ادنى للدخول بالمراة.
ويجب ان نعرف ان هذا التشريع لا يخالف مبدئيا تشريعات المسيحية واليهودية.

التشريعات اليهودية والمسيحية:

سن الزواج عند اليهودية:
السن المفروضة لصحة الزواج عند اليهود هي الثالثة عشرة للرجل والثانية عشرة للمرأة ،و لكن يجوز نكاح من بدت عليه علامات بلوغ الحلم قبل هذه السن، ومن بلغ العشرين ولم يتزوج فقد استحق اللعنة. وماالصغيرة فامرها الى وليها.

سن الزواج عند المسيحيين:
في المذهب الكاثوليكي يكفي بلوغ الرجل سن 16 والبنت 14 سنة ويستقل الطرفان في زواج نفسيهما دون موافقة الوالي حتى لو كانا لا يزالان بعد قاصرين المادة57 في الإرادة الرسولية.

ولاية الأب في تزويج الصغيرة عند اليهود والمسيحيين:
جاء في التوراة سفر الخروج الإصحاح 21 آية 7 سفر التكوين الإصحاح 29 آية 23 والإصحاح 24 آية 34 وما بعد وسفر التثنية والإصحاح 22 آية 16 في تقديم رضاية الأب وأن له السلطة المطلقة في تزويج أبنائه وبناته بما يراه دون ملاحظة موافقة آرائهم أو حتى استشارتهم فإن إرادة الأب مقدمة على الجميع وكذا بالنظر إلى التلمود حتى أنه جاء عن مجموعة ابن شمعون مما يدل على ذلك وسماه بولاية الإجبار في الزواج . و إذا كانت الفتاة صغيرة دون سن الزواج كان للأب ولاية إجبار في تزويجها دون حاجة إلى رضاها أو بالرغم منه راجع مما جاء في المادة 245 من مجموعة ابن شمعون ويقع زواجاً صحيحاً ولا ينقض إلا بالطلاق ولو ادعت أن زواجها بغير قبولها كما تشاهد ذلك في المادة 25 من مجموعة ابن شمعون .
أما إذا كانت القاصرة يتيمة فإن لأمها أو أحد أخوتها أن يزوجها في شريعة الربانيين لكن بشرط موافقتها هي على هذا الزواج كما في المادة 24 لابن شمعون هذا في شريعة الربانيين أما في شريعة القرائين فليس لغير الأب ولاية تزويج الصغيرة ,فيرون أن ولاية الأب مستمرة حتى ولو طلقت أو توفى زوجها فيلزم رضاء والدها إلى جانب رضاها إذا أرادت معاودة الزواج وإلا وقع باطلاً .

النتيجة:
وبالتالي نستنتج ان زواج البنت الصغيرة دون سن الزواج سواء اكانت رضيعة او اقل من تسع سنوات جائزة حتى في التشريع اليهودي والمسيحي الذي يتبع التشريع اليهودي باحكامه. والزواج هنا بمعنى العقد الكتابي او اللفظي من الاب والزوج. غاية مافي الامر ان ممارسة الجنس محرمة قبل بلوغ السن القانوني للمراة وفي الاسلام يكون حده الادنى تسع سنوات. وهذا ما أكده فقهاء السنة والشيعة بمختلف فرقهم ومنها فتوى السيد الخميني رحمه الله وهي ليست ببدع او تحتمل التشنيع. نعم يُشم من استهزاء عبد الخالق حسين للفتوى رائحة اعداء الاسلام في شتمهم لرسول الله (ص) بتجويز الزواج من الصغيرة، ورد هذا الاعتداء ليس تكليفنا فقط و إنما هو تكليف كل مسلم يدافع عن إسلامه ونبيّه أمام هذه الهجمة الكافرة غير المنطقية .. الذين لا يملكون الدليل على عدم صحة هذا الحكم غير التنطع والتكلم بكلام غير مفهوم وغير واقعي من قبيل ظلم البنت والوحشية الاسلام ا لسياسي فأي ظلم إذا كان على الزوج الإكرام والمحبة والنفقة ولا يجوز له العبث بها او اذيتها وأي ظلم في تعلق الحق بالعقد وإعطاءها صفة القيمة العقدية كإنسان كامل . قارن هذا مع حال المراة في الغرب في مقالنا:
http://www.brob.org/bohoth/makalat_b01/makalat198.htm

والمقال:
http://www.brob.org/bohoth/bohoth/bohoth054.htm

نعم توجد احكام فقهيه كثيرة في الاسلام وهي تدرس بشكل نظري واما تطبيقها فهو نادر ان لم يكن معدوم. مثال اثبات الزنا باربعة شهود وهو امر صعب جدا ان لم نقل باستحالته . والشهود يشترط فيهم العداله الواقعية اي تقواهم والتزامهم الحقيقي لاوامر الدين وان يروا العمليه الجنسية باعينهم وهذا لايفعله عادة العادل المتقي لان النظر للعورة حرام باجماع المسلمين.
ومنها قطع اليد للسرقة وهذا نادرالحدوث لان هنالك اثنا عشر شرط يجب انطباقها حتى ينفذ الحد .ومنها الزواج بالرضيعة وهو امر لايحدث عادة.ولكن الاسلام عند تطرق لهذه المسائل ليس لان اغلب الناس تبتلى بها وانما لان القانون الاسلامي عام وشامل وقد عالج جميع مسائل الحياة ووضع حلولا لجميع المسائل لتنظيم حياة الانسان والمجتمع وعلاقة الانسان بربه.

ختاما اسال الله العلى الاعلى ان يجعل شهداؤنا في اعلى عليين وان يخلف على اهليهم وان يؤجرنا على هذه المصائب الجليلة التي تحل بالمسلمين عموما و بشيعة اهل البيت (ع) ومحبيهم خصوصا وان يفرج لعراقنا الجريح وان يقطع دابرالبعثيين و التكفيريين من الوهابيين والسلفيين واعوانهم. يريدون ان يطفؤوا نور الله بافواههم ويابى الله الا ان يتم نوره ولو كره الكافرون والحمد لله رب العالمين.


4546 عدد مرات القراءه

 
آخر مقالاتي
 عودة إلى مقال: الإسلام بين التفخيخ والتفخيذ(2-2)
 توضيح لا بد منه (نشرتُ هذا المقال قبل عشرة أعوام على حلقتين، وأثار في وقته جدلاً بين الكتاب الإسلاميين والعلمانيين. وبمناسبة عزم البرلمان العراقي تعديل قانون الأحوال الشخصية رقم 188 لعام 1959، بتطبيق الشريعة الإسلامية المزيد
غاليري الصور
 
جميع الحقوق محفوظة للدكتور عبدالخالق حسين ©
Powered & Developed by: TRE-CMS - The Red Elephant Content Management System The Red Elephant